برنامج الأغذية العالمي يعرب عن تضامنه ويؤكد استعداده لدعم الاستجابة لزلزال فنزويلا
الصورة: برنامج الأغذية العالمي/غوستافو فيرا
يعرب برنامج الأغذية العالمي (WFP) عن تعاطفه وتضامنه مع شعب فنزويلا، ويؤكد استعداده لتوسيع نطاق دعمه، في أعقاب الزلازل القوية والمتتالية التي ضربت شمال غرب البلاد يوم الأربعاء 24 يونيو، وأسفرت عن مقتل المئات وإصابة وفقدان آلاف الأشخاص.
وقد بلغت قوة الزلزالين 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، ووقعا بفارق ثوانٍ بينهما، ما زاد من صعوبة الأوضاع في بلد يواجه بالفعل تحديات إنسانية متداخلة. وحتى مطلع عام 2026، كان نحو 7.9 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، فيما يظل الوصول إلى الغذاء الكافي مصدر قلق رئيسي لنحو 80 في المائة من السكان.
يدعم البرنامج حالياً الاستجابة الإنسانية الطارئة من خلال توفير خدمات النقل والتخزين والبنية التحتية للتنسيق للسلطات الوطنية والشركاء الإنسانيين، بما يسهم في استعادة الوصول إلى المجتمعات المتضررة والحفاظ عليه. كما يعمل البرنامج على تعزيز مخزوناته الغذائية داخل البلاد تمهيداً لتوزيعها بشكل سريع عند الحاجة.
وبالإضافة إلى ذلك، يظل مستودع الاستجابة الإنسانية التابع للبرنامج في بنما — والذي يضم إمدادات لشركاء إنسانيين من مختلف أنحاء المنطقة — على أهبة الاستعداد لإرسال الموارد المطلوبة وفقاً للاحتياجات.
مساعدات البرنامج الغذائية: من الوجبات المدرسية إلى بناء القدرة على الصمود
الصورة: برنامج الأغذية العالمي/غوستافو فيرا
على مدى السنوات الخمس الماضية، شكّل برنامج الأغذية العالمي ركيزة أساسية للاستجابة الإنسانية في مجال الأمن الغذائي في فنزويلا. ففي عام 2025 وحده، وصلت مساعداته الغذائية — بما في ذلك الوجبات المدرسية للأطفال ودعم الأسر الأكثر ضعفاً — إلى 760 ألف شخص في 12 ولاية، ما يمثل نحو 80 في المائة من إجمالي المساعدة الغذائية في البلاد.
كما عزز البرنامج قدرته على إيصال الغذاء والإمدادات الأساسية بسرعة إلى المجتمعات المتضررة من الأزمات، وساهم في دعم نظم إدارة المخاطر الوطنية من خلال تدريب فرق الحماية المدنية والإطفاء. ويواصل أيضاً مساندة الأسر في تعزيز قدرتها على الصمود والتعافي من الصدمات، وتحسين سبل عيشها، وبناء أمن غذائي أكثر استدامة يمكّنها من مواجهة الأزمات المستقبلية.
ومع ذلك، تبقى الاحتياجات هائلة في بلد يواجه تحديات متعددة، من بينها أعلى معدلات تضخم أسعار الغذاء في العالم — تتجاوز 500 في المائة سنوياً — إلى جانب سلسلة من الكوارث المناخية خلال العام الماضي، والتي ساهمت في ارتفاع الأسعار وتفاقم الجوع. ومن المتوقع أن يزيد تأثير الزلزال على فرص العمل والبنية التحتية وسلاسل الإمداد من صعوبة حصول الفئات الأكثر ضعفاً على الغذاء، لا سيما مع اقتراب تداعيات ظاهرة النينيو في الأشهر المقبلة.
تعرف على كيفية التبرع لدعم جهود الاستجابة للزلزال في فنزويلا