التحرك المبكر ينقذ الأرواح: برنامج الأغذية العالمي يفعّل المساعدات في بنغلاديش قبيل بلوغ الفيضانات ذروتها
وفي إطار برنامج التحرك الاستباقي التابع لبرنامج الأغذية العالمي – الذي يتيح تقديم المساعدات الإنسانية استنادًا إلى تنبؤات جوية موثوقة ومؤشرات مُحددة مسبقًا – جرى تحويل 5,000 تاكا بنغلاديشية لكل أسرة مباشرةً إلى العائلات المعرّضة لمخاطر متزايدة من الفيضانات. وقد تم تنفيذ أول دفعة مساء 29 إبريل/نيسان 2026، قبيل ذروة الفيضانات المتوقعة خلال 48 ساعة.
وتُمكّن هذه المساعدات الأسر من الاستعداد مسبقًا عبر شراء الغذاء والاحتياجات الأساسية الأخرى، فضلًا عن حماية منازلها وسبل عيشها. ومن خلال التحرك قبل ارتفاع منسوب المياه، يُسهم التحرك الاستباقي في تقليل فقدان الأرواح وسبل العيش مقارنة بالاستجابات التقليدية التي تبدأ بعد وقوع الكوارث.
وحتى 30 إبريل/نيسان، كانت أكثر من 20 ألف أسرة قد تلقت بالفعل مساعدات نقدية ورسائل إنذار مبكر. وتحظى هذه الاستجابة بدعم من صندوق برنامج الأغذية العالمي الاستئماني ومن المديرية العامة للحماية المدنية الأوروبية وعمليات المساعدات الإنسانية (إيكو) التابعة للمفوضية الأوروبية.
وفي إطار هذه الاستجابة، يتلقى المستفيدون من شبكات الأمان الاجتماعي الحكومية – وعددهم 4,400 أسرة إضافية – مبالغ نقدية طارئة تكميلية. ويعكس ذلك التعاون الطويل الأمد بين برنامج الأغذية العالمي وحكومة بنغلاديش لتعزيز الأنظمة الوطنية وجعل الحماية الاجتماعية أكثر استجابة للصدمات المناخية مثل الفيضانات المفاجئة.
وقالت سيمون بارشمنت، المديرة القُطرية بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي، التي تتواجد حاليًا في سيلهيت للإشراف على الاستجابة:
"مع تزايد تواتر وحدة الصدمات المناخية، يصبح التحرك المبكر أمرًا بالغ الأهمية. فمن خلال التحرك الاستباقي، يمكن للأسر الاستعداد مسبقًا – بتأمين الغذاء، وحماية الأصول، أو الانتقال إلى أماكن أكثر أمانًا. ويمنح هذا النهج الأسر الوقت والموارد التي تحتاجها للاستعداد للفيضانات، وحماية سبل العيش، والحد من آثار الكوارث."
وتُعد بنغلاديش من بين أكثر البلدان عرضة لتغير المناخ. ويصنّف مؤشر المخاطر العالمية لعام 2024 بنغلاديش في المرتبة التاسعة عالميًا من حيث مخاطر الكوارث. ومنذ عام 2017، ينفذ برنامج الأغذية العالمي أنشطة التحرك الاستباقي في البلاد تحت قيادة حكومة بنغلاديش، وبدعم من شركاء من بينهم الاتحاد الأوروبي، وألمانيا، وإيرلندا، والوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA).
ويتوافق التحرك الاستباقي مع أفضل الممارسات العالمية، التي تُظهر أن الاستثمار المبكر يمكن أن يقلل بشكل كبير من الاحتياجات الإنسانية والخسائر المرتبطة بالكوارث. واستنادًا إلى دراسة حديثة أجراها برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه، فإن كل دولار أمريكي واحد يُستثمر في التحرك الاستباقي يمكن أن يحقق ما يصل إلى 7 دولارات أمريكية من الخسائر المتجنبة والمنافع الإضافية.
# # #
نبذة عن برنامج الأغذية العالمي
برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هو أكبر منظمة إنسانية في العالم تقوم بإنقاذ الناس في حالات الطوارئ وتستخدم المساعدة الغذائية لتمهيد السبيل إلى السلام والاستقرار والازدهار من أجل الأشخاص الذين يتعافون من النزاعات والكوارث وآثار تغيّر المناخ
تابعونا على X @wfp_bangladesh، وفيسبوك @WFPinBangladesh، وإنستغرام @wfp_bangladesh