Skip to main content

موجة تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تهدد بتفاقم الجوع، في الوقت الذي يكثف فيه برنامج الأغذية العالمي دعمه الطارئ

في مقاطعة إيتوري، يتزامن تفشّي سلالة نادرة من فيروس إيبولا مع مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، فيما يواصل برنامج الأغذية العالمي نقل فرق الاستجابة والإمدادات، وضمان الوصول الجوي، وتقديم المساعدات الغذائية والدعم التغذوي للأسر المتضررة.
, برنامج الأغذية العالمي
A person heads to a white plane with a WFP logo on it, with boxes piled upon the tarmac waiting to be loaded. Photo: WFP/Michael Castofas
يدعم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الاستجابة لتفشّي إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية من خلال الخدمات اللوجستية والنقل وتقديم المساعدات الغذائية للأشخاص المتضررين. الصورة: برنامج الأغذية العالمي/مايكل كاستوفاس
يدعو برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى استجابة عاجلة ومنسّقة لتفشّي سلالة نادرة وقاتلة من فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، إذ يهدد التفشّي بتفاقم الجوع بسرعة في حال عدم تجاوز القيود وتوسيع نطاق المساعدات.
 
ويعرب مسؤولو الصحة عن قلق بالغ إزاء حجم وسرعة انتشار سلالة "بونديبوغيو" من إيبولا، التي تسببت بالفعل في عشرات الوفيات ومئات الحالات المشتبه بها والمؤكدة، بما في ذلك في أوغندا المجاورة.

 

كيف يدعم برنامج الأغذية العالمي الاستجابة لفيروس إيبولا على الأرض

يعمل برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية ومنظمة الصحة العالمية وشركاء آخرين لدعم الاستجابة الإنسانية لتفشّي المرض، بما في ذلك تسهيل تنقّل الموظفين المعنيين بعملية الاستجابة ونقل الإمدادات الطبية والشحنات الأساسية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها. وقد نقل البرنامج بالفعل عشرات من موظفي الإغاثة والإمدادات الطبية إلى المناطق المتضررة، وهو على أهبة الاستعداد لتوسيع نطاق الدعم.


وتأتي هذه الأزمة الصحية في لحظة بالغة الخطورة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يواجه 26.5 مليون شخص على مستوى البلاد انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، فيما تفوق الاحتياجات بكثير حجم الاستجابة.

ويشمل ذلك 10 ملايين شخص يعانون من الجوع الشديد في المقاطعات الشرقية الأربع: إيتوري، وكيفو الشمالية، وكيفو الجنوبية، وتانغانييكا. وتُعدّ مقاطعة إيتوري — حيث تم تأكيد أحدث تفشٍّ لإيبولا في منتصف مايو/أيار — إحدى أكثر بؤر انعدام الأمن الغذائي حدة في البلاد، إذ يواجه أكثر من ثلث السكان، أي نحو 1.7 مليون شخص، مستويات من الجوع عند مرحلة الأزمة أو أسوأ. وخلال هذا العام، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى مئات الآلاف من الأشخاص في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية من خلال المساعدات الغذائية والنقدية، بما في ذلك في مقاطعة إيتوري.

 

Workers in blue and yellow vests load boxes onto a waiting vehicle. Photo: WFP/Michael Castofas
يجري توسيع نطاق الاستجابة لإيبولا، لكن الاحتياجات مرتفعة، والوصول مقيّد، والتمويل تحت ضغط شديد.
حقوق الصورة: برنامج الأغذية العالمي/مايكل كاستوفاس

وفي الواقع، يقع مركز الأزمة الصحية الحالية في قلب مناطق عمليات برنامج الأغذية العالمي في شرق البلاد، ما يضع البرنامج في موقع محوري لدعم الاستجابة الشاملة. ويقدّم البرنامج بالفعل دعمًا حيويًا عبر عدة محاور، من بينها مساندة العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية لتمكينهم من تنفيذ جهود الاستجابة بأمان.

توفير الخدمات اللوجستية والغذاء والوصول إلى المناطق عالية المخاطر

 

كما يقدم برنامج الأغذية العالمي خدمات لوجستية حيوية نيابة عن المجتمع الإنساني الأوسع، بما في ذلك نقل أطقم الإسعاف الأولي والإمدادات الطبية والشحنات الأساسية.

وإلى جانب ذلك، يقدّم البرنامج مساعدات غذائية ودعمًا تغذويًا لإنقاذ حياة المرضى والمتعافين والمخالطين للمصابين والأسر المتضررة. كما يسهّل البرنامج، من خلال خدمة النقل الجوي الإنساني التابعة للأمم المتحدة التي يديرها، الوصول إلى المناطق النائية وغير الآمنة، بما في ذلك في إيتوري.
 

يتمتع برنامج الأغذية العالمي بخبرة واسعة من استجابات سابقة لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويشمل ذلك تفشي فيروس إيبولا في عام 2017 في مقاطعة باس-ويلي الشمالية، حيث قدم برنامج الأغذية العالمي ليس فقط الخدمات اللوجستية الحيوية، بل أيضاً المساعدة الغذائية للأسر المتضررة حتى تتمكن من العزل الآمن وكسر سلاسل انتقال العدوى.

تحديات الوصول ومحدودية الموارد تهدّد بإبطاء الاستجابة

 
تجري اليوم عملية توسيع الاستجابة على مراحل، غير أن الاحتياجات كبيرة، والوصول مقيّد، والموارد لا تزال محدودة. وهناك خطر حقيقي يتمثل في عدم القدرة على الوصول فورًا إلى جميع من هم في حاجة إلى المساعدة.
 
والدرس المستفاد من عام 2017 واضح: إن التحرك المبكر والمنسّق — الذي يجمع بين الاستجابة الصحية والدعم اللوجستي والمساعدات الغذائية — أمرٌ أساسي لاحتواء إيبولا ومنع اتساع آثاره الإنسانية.
ويجري تطبيق هذه الدروس اليوم للتحرك بسرعة أكبر، وتوسيع الاستجابة بفعالية، وإعطاء الأولوية للفئات الأشد ضعفًا.
 
لكن التمويل يبقى عنصرًا ضرورياً. فدون دعمٍ سريع ومرن، هناك خطر حدوث اضطرابات في الخدمات اللوجستية والمساعدات الغذائية، ما ينعكس مباشرة على الاستجابة الصحية وقدرة الناس على الصمود.
ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 214 مليون دولار أمريكي للاستجابة للاحتياجات العاجلة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك أكثر من 10 ملايين دولار أمريكي مخصّصة خصيصًا للاستجابة لتفشّي إيبولا.
 

ويتم تطبيق هذه الدروس اليوم – للتحرك بشكل أسرع، والتوسع بشكل أكثر فعالية، وإعطاء الأولوية للأشخاص الأكثر ضعفاً.

لكن التمويل أمر بالغ الأهمية. فبدون دعم مرن وفي الوقت المناسب، هناك خطر حدوث اضطرابات في الخدمات اللوجستية والمساعدات الغذائية. وهذا يؤثر بشكل مباشر على كل من الاستجابة الصحية وقدرة الناس على التكيف.

يحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 214 مليون دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات العاجلة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأكثر من 10 ملايين دولار أمريكي مخصصة لفيروس إيبولا.

تعرف على المزيد عن عمل برنامج الأغذية العالمي في جمهورية الكونغو الديمقراطية

الآن هو الوقت المناسب
لاتخاذ خطوة

يعتمد برنامج الأغذية العالمي على المساهمات الطوعية بالكامل لذا فإن لكل تبرع قيمته
تبرّع الآن