موجة تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تهدد بتفاقم الجوع، في الوقت الذي يكثف فيه برنامج الأغذية العالمي دعمه الطارئ
كيف يدعم برنامج الأغذية العالمي الاستجابة لفيروس إيبولا على الأرض
يعمل برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية ومنظمة الصحة العالمية وشركاء آخرين لدعم الاستجابة الإنسانية لتفشّي المرض، بما في ذلك تسهيل تنقّل الموظفين المعنيين بعملية الاستجابة ونقل الإمدادات الطبية والشحنات الأساسية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها. وقد نقل البرنامج بالفعل عشرات من موظفي الإغاثة والإمدادات الطبية إلى المناطق المتضررة، وهو على أهبة الاستعداد لتوسيع نطاق الدعم.
وتأتي هذه الأزمة الصحية في لحظة بالغة الخطورة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يواجه 26.5 مليون شخص على مستوى البلاد انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، فيما تفوق الاحتياجات بكثير حجم الاستجابة.
ويشمل ذلك 10 ملايين شخص يعانون من الجوع الشديد في المقاطعات الشرقية الأربع: إيتوري، وكيفو الشمالية، وكيفو الجنوبية، وتانغانييكا. وتُعدّ مقاطعة إيتوري — حيث تم تأكيد أحدث تفشٍّ لإيبولا في منتصف مايو/أيار — إحدى أكثر بؤر انعدام الأمن الغذائي حدة في البلاد، إذ يواجه أكثر من ثلث السكان، أي نحو 1.7 مليون شخص، مستويات من الجوع عند مرحلة الأزمة أو أسوأ. وخلال هذا العام، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى مئات الآلاف من الأشخاص في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية من خلال المساعدات الغذائية والنقدية، بما في ذلك في مقاطعة إيتوري.
حقوق الصورة: برنامج الأغذية العالمي/مايكل كاستوفاس
وفي الواقع، يقع مركز الأزمة الصحية الحالية في قلب مناطق عمليات برنامج الأغذية العالمي في شرق البلاد، ما يضع البرنامج في موقع محوري لدعم الاستجابة الشاملة. ويقدّم البرنامج بالفعل دعمًا حيويًا عبر عدة محاور، من بينها مساندة العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية لتمكينهم من تنفيذ جهود الاستجابة بأمان.
توفير الخدمات اللوجستية والغذاء والوصول إلى المناطق عالية المخاطر
كما يقدم برنامج الأغذية العالمي خدمات لوجستية حيوية نيابة عن المجتمع الإنساني الأوسع، بما في ذلك نقل أطقم الإسعاف الأولي والإمدادات الطبية والشحنات الأساسية.
يتمتع برنامج الأغذية العالمي بخبرة واسعة من استجابات سابقة لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويشمل ذلك تفشي فيروس إيبولا في عام 2017 في مقاطعة باس-ويلي الشمالية، حيث قدم برنامج الأغذية العالمي ليس فقط الخدمات اللوجستية الحيوية، بل أيضاً المساعدة الغذائية للأسر المتضررة حتى تتمكن من العزل الآمن وكسر سلاسل انتقال العدوى.
تحديات الوصول ومحدودية الموارد تهدّد بإبطاء الاستجابة
ويتم تطبيق هذه الدروس اليوم – للتحرك بشكل أسرع، والتوسع بشكل أكثر فعالية، وإعطاء الأولوية للأشخاص الأكثر ضعفاً.
لكن التمويل أمر بالغ الأهمية. فبدون دعم مرن وفي الوقت المناسب، هناك خطر حدوث اضطرابات في الخدمات اللوجستية والمساعدات الغذائية. وهذا يؤثر بشكل مباشر على كل من الاستجابة الصحية وقدرة الناس على التكيف.
يحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 214 مليون دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات العاجلة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأكثر من 10 ملايين دولار أمريكي مخصصة لفيروس إيبولا.