Skip to main content

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الأزمة في أفغانستان مع اشتداد انعدام الأمن على الحدود الشرقية والجنوبية والغربية

برنامج الأغذية العالمي/دانييلا ميليتش.  في مقاطعة باروان، يوزع برنامج الأغذية العالمي دقيق القمح والبقوليات والزيت والملح ومكملات LNS على آلاف الأشخاص، بمن فيهم  سعيد (36 عاماً)، وهو عائد عاد مؤخراً من إيران.
هذا ملخص لما قاله جون أيليف، ممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان ومديره القطري (متحدثًا من بانكوك عبر Zoom) – الذي يمكن أن يُنسب إليه النص المقتبس – في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

جنيف – تشهد أفغانستان تصعيداً في انعدام الأمن على حدودها – اشتداد القتال على الحدود الشرقية والجنوبية مع باكستان، واستمرار العنف في إيران. ويشكل تجدد القتال ضغطاً هائلاً على المجتمعات المحلية التي تعاني بالفعل من الضعف والإرهاق بسبب سنوات من الأزمات والصراعات والفوضى.

دعوني أبدأ بالحدود الشرقية والجنوبية.

تتقاسم أفغانستان حدودًا تمتدّ نحو 2,400 كيلومتر مع باكستان، وتُلامس ما يقرب من ثلث ولاياتها. ومنذ 26 فبراير/شباط 2026، تصاعد العنف على طول خط دوراند، مما أدّى إلى نزوح ما يقرب من 20,000 أسرة عبر المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية والجنوبية. وقد أثّر العنف والضربات الجوية والبرية عبر الحدود على أكثر من 30 مديرية في ولايات ننغرهار ونورستان وكونار ولغمان وبكتیکا وبكتيا وخوست وقندهار وهلمند.


وفي هذه الولايات، اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى تعليق الأنشطة الإنسانية مؤقتًا بما يشمل الاستجابة الطارئة والحماية الاجتماعية والتغذية المدرسية وأنشطة سبل كسب العيش. وقد تأثر نحو 160,000 شخص جراء تعليق توزيع المساعدات الغذائية الطارئة.


وقد تتذكرون الزلزال الذي ضرب شرق أفغانستان في 31 أغسطس/آب 2025. تعرضت المجتمعات الجبلية في ولايتي كونار وننغرهار — وهما من بين الأكثر هشاشة — لأضرار جسيمة، وخسرت منازلها وسبل عيشها وأفرادًا من أسرها. واليوم، تجد هذه المجتمعات نفسها مرة أخرى في الخطوط الأمامية، تواجه تصعيدًا جديدًا للنزاع مع باكستان.
وقد كانت المديريات المتضررة تعاني بالفعل من انعدام الأمن الغذائي الحاد، حيث تواجه أكثر من نصفها مستويات طوارئ من الجوع، فيما تشهد أربع من الولايات المتضررة مستويات حرجة من سوء التغذية الحاد — مما يترك الأسر في وضع يزداد سوءًا.


وعلى الجانب الآخر من البلاد، على الحدود الغربية مع إيران، يثير العنف مخاوف من ارتفاع أعداد العائدين. وقد شهدنا موجة مماثلة خلال تصاعد القتال في يونيو/حزيران 2025. وبالنسبة للكثيرين، فإن العودة إلى أفغانستان تعني مواجهة الفقر والبطالة والجوع — إلى جانب انعدام الاستقرار من جديد.


سعيد عزيز، وهو أب لأربعة أطفال يبلغ من العمر 36 عامًا، عاد من إيران قبل بضعة أشهر فقط، حيث كان يعمل بأجر متواضع في مصنع — لكنه كان قادرًا على إطعام أسرته. وعند عودته إلى أفغانستان، وجد نفسه بلا منزل، وبلا عمل، وفي بعض الأيام بلا شيء سوى الخبز ليقتات عليه. ومع إصابته وعدم قدرته على العمل، وفي ظل القيود التي تمنع زوجته من العمل، أصبحت أسرته تعتمد الآن على حصص برنامج الأغذية العالمي. وكما قال خلال شهر رمضان:
"نحن بالكاد نملك ما نفطر به."


وتجسّد قصته واقع العائدين — وهم من بين الأكثر هشاشة — الذين يواجهون اليوم من جديد انعدام الاستقرار والفقر والجوع.
وفي عام 2025، دعم برنامج الأغذية العالمي أكثر من نصف مليون عائد عند نقاط العبور على الحدود مع إيران وباكستان، من خلال مساعدات نقدية وبسكويت مقوى ومنتجات غذائية مغذية للنساء والأطفال.


وقد شهدت أفغانستان بالفعل تدفق أكثر من 2.5 مليون عائد من إيران وباكستان خلال عام 2025. وحتى قبل التصعيد الأخير، كانت التوقعات تشير إلى تدفق مماثل في عام 2026 — إلا أن القتال المتجدد قد يدفع بهذه الأعداد إلى الارتفاع أكثر، مما يضع عبئًا هائلًا على استجابة إنسانية تعاني بالفعل من نقص التمويل.


ما تزال أفغانستان إحدى أشدّ أزمات الجوع في العالم، حيث يعاني واحد من كل ثلاثة أفغان — 17.4 مليون شخص — من حاجة ماسة للمساعدات الغذائية. كما وصلت معدلات سوء التغذية بين الأطفال إلى مستويات مقلقة، مع توقّعات بأن يحتاج 3.7 مليون طفل إلى العلاج خلال عام 2026.
ومع هذه الأزمة الجديدة ومع التوقعات التمويلية الحالية، لن يتمكّن برنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى الأسر الفارّة من إيران وباكستان، ولا إلى النازحين داخليًا بسبب النزاع عبر الحدود في أفغانستان.
 

في إطار استجابتنا الشتوية لهذا العام، لم يتمكن برنامج الأغذية العالمي سوى من توفير المساعدات الغذائية: النقدية والعينية لجزء ضئيل من المحتاجين. ويحذر البرنامج من أن التمويل للعمليات في حالات الطوارئ سينفد بحلول أبريل 2026، مما يعرض الملايين لخطر فقدان الدعم الحيوي.

تبلغ احتياجاتنا التمويلية للستة أشهر المقبلة 313 مليون دولار أمريكي. ويحث برنامج الأغذية العالمي المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته وعدم التخلي عن أفغانستان في وقت حاجتها الماسة.

ملاحظة للمحررين:

مواد الفيديو متاحة هنا
الصور متاحة هنا

                                        #                           #                            #

 

برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هو أكبر منظمة إنسانية في العالم، يعمل على إنقاذ الأرواح في حالات الطوارئ ويستخدم المساعدات الغذائية: النقدية والعينية لتمهيد الطريق نحو السلام والاستقرار والازدهار للأشخاص الذين يتعافون من الصراعات والكوارث وتأثير تغير المناخ.

تابعونا على تويتر @wfp_media 

 

موضوعات

أفغانستان اللاجئون والهجرة الصراعات الأمن الغذائي

اتصل بنا

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:

إيشيتا سومرا، برنامج الأغذية العالمي/ كابول، هاتف محمول: 0093703656605