برنامج الأغذية العالمي يوسع عملياته في اليمن استجابة لنزوح آلاف الأشخاص بسبب القتال
>وخلال أيام قليلة، قُدر عدد النازحين بنحو 125,000 شخص. ويواجه كثيرون منهم صعوبات في الوصول الآمن إلى الغذاء والخدمات الأساسية الأخرى، وبدأوا بالتوجه نحو عدن والمعافر ومناطق أخرى. ومن المتوقع أن يرتفع عدد النازحين مع تحرك خطوط التماس.
وقال الخضر دالوم، ممثل برنامج الأغذية العالمي ومديره القطري في اليمن: "كل يوم يمتد فيه النزاع، تُجبر المزيد من الأسر على مغادرة منازلها، وتتأثر الأسواق، وتتراجع قدرة الناس بشكل حاد على الحصول على الغذاء. والوقت المناسب للتحرك هو الآن. يجب أن نكون مستعدين للاستجابة على نطاق واسع قبل أن تتفاقم هذه الأزمة."
وفي الوقت الذي يستجيب فيه البرنامج لهذه الأزمة الأخيرة، يواصل تقديم المساعدات الغذائية والدعم التغذوي لنحو 1.7 مليون شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية والذين يعانون بالفعل من انعدام الأمن الغذائي. إلا أن البرنامج يحذر من أنه قد يضطر، في حال عدم توفر تمويل جديد، إلى تأجيل تقديم المساعدات للأسر النازحة حديثاً أو تحويل الموارد المحدودة أصلاً بعيداً عن المجتمعات التي تواجه بعضاً من أعلى مستويات الجوع.
ويدعو برنامج الأغذية العالمي جميع الأطراف إلى حماية العاملين في المجال الإنساني ومكاتبه وأصوله، وضمان وصول آمن ومستدام إلى الأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إلى المساعدة. فمنذ 9 سبتمبر/أيلول، أثرت الاشتباكات في مدينة المخا على أنشطة البرنامج ومكاتبه ومرافقه. كما تعرضت مقرات البرنامج للاقتحام، وأصبح الوصول إلى ما لا يقل عن 49 نقطة لتوزيع الغذاء غير ممكن.
كما بدأت الأسر الفارة من أعمال العنف بالعبور إلى جيبوتي. وقد وصل أكثر من 2,400 شخص خلال بضعة أيام فقط، ومن المتوقع وصول المزيد. ويدعم برنامج الأغذية العالمي الاستجابة التي تقودها الحكومة من خلال توفير الغذاء ومياه الشرب والخدمات اللوجستية. كما يعمل البرنامج على توسيع قدرات التخزين في المستودعات والمساعدة في نقل الإمدادات إلى قرية "مركزي" للاجئين.
ويأتي التصعيد في النزاع اليمني في وقت يتفاقم فيه الجوع بالفعل في أنحاء البلاد. فهناك أكثر من 18 مليون شخص، أي ما يقارب نصف عدد السكان، يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي. كما يعاني نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، من بينهم نصف مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو أخطر أشكال سوء التغذية وأكثرها تهديداً للحياة.
ويستورد اليمن نحو 90 بالمائة من احتياجاته الغذائية، مما يجعل الأسر شديدة التأثر بأي اضطرابات في التجارة وسلاسل الإمداد والأسواق. وهذا يعني أن المزيد من عدم الاستقرار على طول الساحل الغربي وحول ممر باب المندب قد يكون له عواقب وخيمة على اليمن والمنطقة بأسرها.
وأضاف الخضر دالوم: "يُعد الوصول الإنساني وسلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني أولوية قصوى ويجب حمايتهما. ومن دون وصول آمن إلى المجتمعات المتضررة ووجود تمويل مرن وفي الوقت المناسب، فإننا نخاطر بعدم القدرة على الوصول إلى الأسر في هذه اللحظة الحاسمة."
ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى 274 مليون دولار أمريكي لمواصلة المساعدات الغذائية الطارئة، وبرامج التغذية، والوجبات المدرسية، وأنشطة تعزيز القدرة على الصمود، والخدمات اللوجستية الإنسانية الحيوية حتى عام 2027.
# # #
برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هو أكبر منظمة إنسانية في العالم تقوم بإنقاذ الناس في حالات الطوارئ وتستخدم المساعدة الغذائية لتمهيد السبيل إلى السلام والاستقرار والازدهار من أجل الأشخاص الذين يتعافون من النزاعات والكوارث وتأثير الظواهر الجوية المتطرفة.
تابعونا على X، المعروف سابقاً باسم تويتر، عبر @WFP و@WFPYemen
موضوعات
اليمناتصل بنا
للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى متابعتنا على منصة X، المعروفة سابقاً باسم تويتر @WFP_AR وفيسبوك، أو الاتصال:
عبير عطيفة، برنامج الأغذية العالمي، القاهرة
جوال: 00201066634352
بريد إلكتروني: abeer.etefa@wfp.org