Skip to main content

يدير برنامج الأغذية العالمي أكبر سلسلة إمداد إنسانية في العالم. كل يوم، نقوم بتخطيط وشراء ونقل وتخزين وتوزيع أغذية آمنة ومغذية لملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم. ومن خلال تشغيل شبكة لوجستية عالمية تشمل النقل البري والجوي والبحري، يضمن برنامج الأغذية العالمي وصول المساعدة إلى المحتاجين بسرعة وكفاءة، حتى في أكثر الأماكن نأياً وصعوبة. في عام 2024، وصلنا إلى 124 مليون شخص في أكثر من 100 دولة.

كيف تقوم سلسلة الإمداد التابعة لبرنامج الأغذية العالمي بتسليم الأغذية؟

تتكون سلسلة الإمداد التابعة لبرنامج الأغذية العالمي من أربع خطوات رئيسية. ونظراً لأن حوالي 70 في المائة من التمويل الإنساني يُنفق على سلاسل الإمداد، فإن كل خطوة مصممة لتوصيل الأغذية إلى حيث تشتد الحاجة إليها - بسرعة وكفاءة. 

التخطيط

يعد التخطيط الجيد أمراً بالغ الأهمية لعمليات سلسلة الإمداد في برنامج الأغذية العالمي. ونحن نستخدم التحليلات المتقدمة والأدوات الرقمية المبتكرة لتعظيم كفاءة وفعالية عملياتنا – مما يساهم في توفير المال، وخفض الانبعاثات، وتجنب هدر الأغذية. تساعدنا أربع منصات رقمية – هي Prisma وSCOUT وRoute the Meals وOptimus – على التخطيط في الوقت الفعلي، وتحديد المخاطر وإدارتها، وتقديم المساعدات بكفاءة. وفي عام 2024، وفرت أدوات التخطيط لدينا حوالي 3 ملايين دولار أمريكي – وهو ما يعادل 3.75 مليون وجبة إضافية.

المشتريات

تُشكل عمليات المشتريات محركًا أساسيًا لعمل برنامج الأغذية العالمي – بدءًا من المواد الغذائية وصولاً إلى الوقود، ومن الشاحنات إلى التكنولوجيا – مما يضمن حصولنا على ما نحتاج إليه، في الوقت المناسب، من الموردين المناسبين وبأفضل سعر. في عام 2024، اشترى برنامج الأغذية العالمي ما يزيد عن 2.55 مليار دولار أمريكي من الأغذية والسلع والخدمات من 153 بلداً، مسترشداً بالتزامه بالشراء الذكي والتخطيط الاستراتيجي والعمل مع صغار المزارعين ودعم الأسواق المحلية. ومن خلال شراء الأغذية من أقرب مكان ممكن للمجتمعات التي ندعمها، نحسن الكفاءة ونحافظ على انخفاض التكاليف.

النقل والتخزين

تعد شبكة اللوجستيات التابعة لبرنامج الأغذية العالمي واحدة من أكبر الشبكات وأكثرها مرونة في مجال العمل الإنساني. فنحن ندير أسطولاً من الشاحنات للوصول إلى المجتمعات المحلية في المناطق النائية والوعرة، ونستخدم السفن لنقل كميات هائلة من المواد الغذائية، وننشر الطائرات لنقل الإمدادات والمواد الغذائية في حالات الطوارئ - لا سيما عندما تنقطع الطرق. كما نعتمد على السكك الحديدية والقوارب النهرية ووسائل النقل التجارية والمركبات المتخصصة مثل HERPS للتغلب على الفيضانات والثلوج والرمال وغيرها من التضاريس الوعرة. ومن خلال الجمع بين أسطولنا العالمي وخيارات النقل المحلية، يضمن برنامج الأغذية العالمي وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى الناس أينما كانوا. كما يدير البرنامج شبكة عالمية تضم 600 مستودع ومركز لوجستي لتخزين المواد الغذائية.

التسليم

لا تكتمل سلسلة الإمداد الخاصة ببرنامج الأغذية العالمي إلا عندما تصل المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية الأخرى إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها. ولتغطية هذه المرحلة الأخيرة، نتعاون مع ما يقرب من 1,000 شريك محلي لتقديم المساعدة وضمان وصول الإمدادات إلى المجتمعات الضعيفة بأمان. وفي المناطق التي تعمل فيها الأسواق، نقدم أيضًا المساعدات النقدية وقسائم شراء – مما يمنح الناس المرونة لشراء المستلزمات التي يحتاجونها مع دعم الاقتصادات المحلية في الوقت نفسه. يتتبع برنامج الأغذية العالمي كل شحنة غذائية من أجل تنسيق أفضل مع الشركاء وزيادة الكفاءة وضمان نقلها وتخزينها بأمان.

سلسلة الإمداد التابعة لبرنامج الأغذية العالمي في حالات الطوارئ

عندما تقع أزمة ما، يتواجد برنامج الأغذية العالمي على الأرض في غضون أقل من 72 ساعة لتقييم الاحتياجات الغذائية الحرجة. وفي غضون أيام، نبدأ التنسيق مع مجموعة من الشركاء – بما في ذلك الحكومات والموردين والمجتمعات المحلية – لتحديد مصادر الإمدادات وطرقها، وإدارة الشحنات عبر الحدود، وتنظيم القوافل لضمان توصيل المساعدات دون انقطاع.  

عندما ضرب زلزال بقوة 7.7 درجة على مقياس ريختر ميانمار في مارس 2025، قدمنا مساعدات غذائية ونقدية طارئة لـ 400,000 شخص في الأسابيع القليلة الأولى. ويعد تشغيل سلسلة إمداد فعالة أمراً بالغ الأهمية في حالات الطوارئ المطولة. ففي السودان، على سبيل المثال، يواصل برنامج الأغذية العالمي تقديم المساعدات الغذائية والتغذوية المنقذة للحياة في جميع الولايات الـ 18، على الرغم من انعدام الأمن على نطاق واسع وقيود الوصول.  

كيف يدعم برنامج الأغذية العالمي الشركاء الإنسانيين

إن الانتشار العالمي لبرنامج الأغذية العالمي، إلى جانب خبرتنا التي تمتد على مدى 60 عاماً في تقديم المساعدات الغذائية: النقدية والعينية للناس في بعض أكثر المناطق النائية وغير الآمنة على كوكب الأرض، تجعلنا في وضع مثالي لمساعدة الشركاء الإنسانيين الآخرين على الوصول إليهم أيضاً. ولتحقيق ذلك، نتيح خدماتنا وخبراتنا لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والحكومات.  

كما يدير برنامج الأغذية العالمي خدمة النقل الجوي الإنساني التابعة للأمم المتحدة، التي توفر وسائل نقل آمنة وموثوقة للعاملين في مجال الإغاثة، ومستودع الاستجابة الإنسانية التابع للأمم المتحدة، الذي يشتري ويخزن ويرسل إمدادات الإغاثة للشركاء من خمسة مراكز عالمية. وتقوم المجموعة اللوجستية التي يقودها برنامج الأغذية العالمي بالتنسيق وإدارة المعلومات أثناء الاستجابات في حالات الطوارئ، وتتيح الوصول إلى الخدمات اللوجستية.