Skip to main content

خمس حقائق عن الأمن الغذائي ولماذا تشكل أولوية في الجمعية العامة للأمم المتحدة

الصراعات والصدمات المناخية وسوء التغذية وفجوات التمويل تدفع الجوع إلى مستويات مقلقة حول العالم. وفيما يلي خمس حقائق رئيسية تشكل محور النقاش خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
, سيلفيا ماسيمي

في الوقت الذي يجتمع فيه قادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA) – وهي الهيئة الرئيسية لصنع السياسات في الأمم المتحدة – يتزايد الجوع، وتشتد الصدمات المناخية، وتتعرض الموارد الإنسانية لضغوط شديدة.

فيما يلي خمس حقائق عن الأمن الغذائي والجوع في العالم، والإجراءات التي يدعو برنامج الأغذية العالمي إلى اتخاذها في الجمعية العامة للأمم المتحدة. 

1. 266 مليون شخص يواجهون الجوع الحاد

A girl carries a WFP food sack on her head while walking through a narrow passageway between buildings.
تحمل فتاة كيساً من الأرز غير المقشور إلى مركز لتجهيز الأرز في نيجيريا. الصورة: برنامج الأغذية العالمي/نومييد تشانتو.

تدفع النزاعات والصدمات المناخية والأزمات الاقتصادية ملايين الأسر إلى الجوع. يعاني ما مجموعه 266 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد – حيث لا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم التالية، ويضطرون إلى اتخاذ خيارات صعبة بين الغذاء والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية الأخرى.

كما يمكن أن يسهم الجوع في النزوح ويؤدي إلى تفاقم عدم الاستقرار في المجتمعات الهشة أصلاً.  

ونظرًا لأن النزاعات لا تزال المحرك الرئيسي للجوع في جميع أنحاء العالم، فإن برنامج الأغذية العالمي يدعو القادة السياسيين إلى المساعدة في إنهاء النزاعات، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين. 

 

2. الفجوات في التمويل تهدد مكافحة الجوع

A WFP warehouse almost empty.
مستودع تابع لبرنامج الأغذية العالمي في نيجيريا يكاد يخلو من المواد الغذائية بعد نفاد المخزونات. الصورة: برنامج الأغذية العالمي/نومييد تشانتو.

على الرغم من التقدم في مجالات التكنولوجيا والزراعة والثروة العالمية، فقد ازداد الجوع الحاد بشكل كبير في السنوات الأخيرة. وفي الوقت نفسه، يواجه التمويل الإنساني صعوبة في مواكبة الاحتياجات المتزايدة.

ونتيجة لذلك، تضطر المنظمات الإنسانية بشكل متزايد إلى اتخاذ خيارات صعبة بشأن من يحصل على المساعدة. ويجبر النقص في التمويل برنامج الأغذية العالمي على خفض المساعدات الغذائية وتقليص نطاق العمليات في بلدان منها أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وسوريا وهايتي، حتى في الوقت الذي لا يزال فيه الملايين من الناس يواجهون الجوع الحاد. ونحتاج إلى 13 مليار دولار أمريكي لتقديم المساعدة إلى 110 ملايين شخص في عام 2026.  

ومع استمرار تزايد الاحتياجات، يدعو برنامج الأغذية العالمي الدول الأعضاء والجهات المانحة إلى توفير تمويل مرن ويمكن التنبؤ به، مما يتيح للمنظمات الإنسانية الاستجابة بسرعة والوصول إلى الأشخاص الذين يواجهون أشد أزمات الجوع.

3. 2.6 مليار شخص لا يستطيعون تحمل تكاليف نظام غذائي صحي

An empty metal serving tray surrounded by spoons rests on a patterned cloth after a shared meal has been eaten.
طبق فارغ على الأرض بعد أن تقاسمت أسرة وجبة غداء في مخيم نيانكاندا للاجئين في بوروندي. الصورة: برنامج الأغذية العالمي/أريتي/كيبوكا موكيسا.

بالنسبة لكثير من الناس، لا تكمن المشكلة في توفر الغذاء المغذي، بل في القدرة على تحمل تكلفته، إذ إن 2.69 مليار شخص لا يستطيعون الحصول على نظام غذائي صحي.

وفي الوقت نفسه، يعاني 43 مليون طفل من سوء التغذية الحاد، بينما يعاني 150 مليون طفل من سوء التغذية المزمن، مما يهدد صحتهم ونموهم وفرصهم المستقبلية.
 
غير أن التغذية الجيدة تعد من أكثر الاستثمارات فعالية التي يمكن للمجتمعات القيام بها، إذ تسهم في تحسين الصحة وتعزيز القدرة على الصمود ومساعدة الأطفال على تحقيق إمكاناتهم الكاملة.
 
ولهذا السبب يدعو برنامج الأغذية العالمي إلى زيادة الاستثمارات وتعزيز الشراكات لتوسيع نطاق الحلول التغذوية المجربة والفعالة.

4. ظاهرة النينيو قد تدفع 49 مليون شخص إضافي إلى الجوع

People participate in a field training session, holding handheld devices aloft while gathered outdoors in a rural area.
تدريب على العمل الاستباقي للمنتجين في غواتيمالا.
الصورة: برنامج الأغذية العالمي/نيلسون باتشيكو، برنامج الأغذية العالمي/كلوديا لورينتي موراليس.

أصبحت الصدمات المناخية أحد العوامل الرئيسية المسببة لانعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء العالم. وقد تدفع دورة ظاهرة النينيو الحالية 49 مليون شخص إضافي إلى حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول نهاية عام 2027، لا سيما في المناطق التي تعاني بالفعل من الفقر والنزاعات والظواهر المناخية المتطرفة المتكررة.

والخبر السار هو أنه يمكن التنبؤ بالعديد من الصدمات المناخية قبل أشهر من حدوثها. وهذا يتيح فرصة للتحرك قبل أن تتحول حالات الجفاف والفيضانات والعواصف وغيرها من الظواهر المناخية المتطرفة إلى حالات طوارئ إنسانية.

ويستخدم برنامج «العمل الاستباقي لمواجهة صدمات المناخ» التابع لبرنامج الأغذية العالمي التنبؤات وأنظمة الإنذار المبكر والتمويل المُرتب مسبقاً لمساعدة المجتمعات المحلية على الاستعداد قبل وقوع الكوارث. وفي عام 2025 وحده، ساعدت هذه الجهود في حماية 6.3 مليون شخص في 47 بلداً.

ومع تزايد تواتر الصدمات المناخية وشدتها، يدعو برنامج الأغذية العالمي الحكومات والجهات الممولة إلى الاستثمار في العمل الاستباقي قبل أن تتحول الصدمات التي يمكن التنبؤ بها إلى حالات طوارئ واسعة النطاق.

5. الابتكار أداة أساسية في مكافحة الجوع

A technician stands beside a satellite dish and solar panels at a communications site, inspecting connectivity equipment.
معدات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية تدعم عمليات برنامج الأغذية العالمي في داماساك، نيجيريا. الصورة: برنامج الأغذية العالمي/أولواشينا أوني.

من الذكاء الاصطناعي وتحليلات الأقمار الصناعية إلى التحويلات النقدية الرقمية والتأمين ضد المخاطر المناخية والعمل الاستباقي، يساعد الابتكار المنظمات الإنسانية على العمل بشكل أسرع وأذكى وأكثر كفاءة. 

في عام 2025، وصلت الابتكارات التي يدعمها برنامج الأغذية العالمي إلى 132.5 مليون شخص في 75 دولة وإقليماً، في حين ساعدت تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي وسلسلة الكتل (بلوك تشين) على تحسين الكفاءة والاستفادة من الموارد المحدودة على نطاق أوسع. 

ويتمثل التحدي الآن في توسيع نطاق الحلول التي أثبتت فعاليتها حتى يستفيد منها المزيد من الأشخاص والمجتمعات المحلية. ولهذا السبب، يدعو برنامج الأغذية العالمي الشركات وشركاء التكنولوجيا إلى توفير رأس المال والقدرات والتكنولوجيا والخبرة اللازمة لتوسيع نطاق الابتكارات التي أثبتت فعاليتها.

ولهذا السبب يدعو البرنامج الشركات وشركاء التكنولوجيا إلى توفير الاستثمارات والقدرات والتكنولوجيا والخبرات اللازمة لتوسيع نطاق الابتكارات الناجحة.
 

أربع أولويات لمستقبل يتمتع بالأمن الغذائي

 

في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يدعو برنامج الأغذية العالمي إلى بذل جهود أكبر لإنهاء النزاعات وحماية وصول المساعدات الإنسانية، وزيادة التمويل المخصص لأشد أزمات الجوع خطورة في العالم، وزيادة الاستثمار في العمل الاستباقي، وإقامة المزيد من الشراكات التي يمكنها توسيع نطاق الابتكار والخبرة.

وبفضل الاستثمارات المناسبة والشراكات والقيادة السياسية السليمة، يمكن الحد من الجوع وتعزيز القدرة على الصمود وبناء مستقبل أكثر أماناً من الناحية الغذائية لملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم. 

الآن هو الوقت المناسب
لاتخاذ خطوة

يعتمد برنامج الأغذية العالمي على المساهمات الطوعية بالكامل لذا فإن لكل تبرع قيمته
تبرّع الآن